Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 109

  1. كتاب تاريخ الاسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائة
  3. فصل محاسن بغداد ومساويها وما روي في ذلك عن الأئمة

فصل

محاسن بغداد ومساويها وما روي في ذلك عن الأئمة

قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي: قال لي الشافعي: هل رأيت بغداد؟ قلت لا! فقال: ما رأيت الدنيا. وقال الشافعي: ما دخلت بلدا قط إلا عددته سفرا، إلا بغداد فإني حين دخلتها عددتها وطنا. وقال بعضهم (¬١): الدنيا بادية وبغداد حاضرتها. وقال ابن علية: ما رأيت أعقل في طلب الحديث من أهل بغداد، ولا أحسن دعة منهم. وقال ابن مجاهد: رأيت أبا عمرو بن العلاء في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال لي: دعني من هذا، من أقام ببغداد على السنة والجماعة ومات نقل من جنة إلى جنة. وقال أبو بكر بن عياش: الاسلام ببغداد، وإنها لصيادة تصيد الرجال، ومن لم يرها لم ير الدنيا. وقال أبو معاوية: بغداد دار دنيا وآخرة. وقال بعضهم: من محاسن الاسلام يوم الجمعة ببغداد، وصلاة التراويح بمكة، ويوم العيد بطرسوس. قال الخطيب: من شهد يوم الجمعة بمدينة السلام عظم الله في قلبه محل الاسلام، لان مشايخنا كانوا يقولون يوم الجمعة ببغداد كيوم العيد في غيرها من البلاد. وقال بعضهم: كنت أواظب على الجمعة بجامع المنصور فعرض لي شغل فصليت في غيره فرأيت في المنام كأن قائلا يقول: تركت الصلاة في جامع المدينة وإنه ليصلي فيه كل جمعة سبعون وليا. وقال آخر: أردت الانتقال من بغداد فرأيت كأن قائلا يقول في المنام: أتنتقل من بلد فيه عشرة آلاف ولي لله ﷿؟ وقال بعضهم: رأيت كأن ملكين أتيا بغداد فقال أحدهما لصاحبه: اقلبها. فقد حق القول عليها: فقال الآخر كيف أقلب ببلد يختم فيها القرآن كل ليلة خمسة آلاف ختمة؟ وقال أبو مسهر: عن سعيد بن عبد العزيز بن سليمان بن موسى قال: إذا كان علم الرجل حجازيا وخلقه عراقيا وصلاته شامية فقد كمل. وقالت زبيدة لمنصور النمري قل شعرا تحبب فيه بغداد إلي. فقد اختار عليها الرافقة فقال:

ماذا ببغداد من طيب الأفانين … ومن منازه للدنيا وللدين

تحيي الرياح بها الرمضى إذا نسمت … وجوشت بين أغصان الرياحين

قال: فأعطته ألفي دينار. وقال الخطيب: وقرأت في كتاب طاهر بن مظفر بن طاهر الخازن بخطه من شعره:

سقى الله صوب الغاديات محلة … ببغداد بين الكرخ فالخلد فالجسر

هي البلدة الحسناء خصت لأهلها … بأشياء لم يجمعن مذكن في مصر

هواء رقيق في اعتدال وصحة … وماء له طعم ألذ من الخمر

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت شيري، ج 10، ص 109 (SanadKitab #8376, hlm. urut 3700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.