في تضعيفه في الرواية، فحكى عن الخطيب عن محمد بن يوسف القطان أنه قال: لم يكن بثقة، ولم يكن سمع من الأصم شيئا كثيرا، فلما مات الحاكم روى عنه أشياء كثيرة جدا، وكان يضع للصوفية الأحاديث. قال ابن الجوزي: وكانت وفاته في ثالث شعبان منها.
أبو علي الحسن بن علي الدقاق النيسابوري
كان يعظ الناس ويتكلم على الأحوال والمعرفة، فمن كلامه: من تواضع لاحد لأجل دنياه ذهب ثلثا دينه، لأنه خضع له بلسانه وأركانه، فإن اعتقد تعظيمه بقلبه أو خضع له به ذهب دينه كله. وقال في قوله تعالى (اذكروني أذكركم) [البقرة: ١٥٢] اذكروني وأنتم أحياء أذكركم وأنتم أموات تحت التراب، وقد تخلى عنكم الأقارب والأصحاب والأحباب. وقال: البلاء الأكبر أن تريد ولا تراد، وتدنو فترد إلى الطرد والابعاد، وأنشد عند قوله تعالى (فتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف) [يوسف: ٨٤]
جننا بليلى وهي جنت بغيرنا … وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
وقال في قول ﷺ " حفت الجنة بالمكاره " (¬١): إذا كان هذا المخلوق لا وصول إليه إلا بتحمل المشاق فما الظن بمن لم يزل؟ وقال في قوله ﵇ " جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ". يا عجبا لمن لم ير محسنا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه؟ قلت: كلامه على هذا الحديث جيد والحديث لا يصح بالكلية.
صريع الدلال الشاعر
أبو الحسن علي بن عبيد الواحد (¬٢)، الفقيه البغدادي، الشاعر الماجن، المعروف بصريع الدلال، قتيل الغواني (¬٣) ذي الرقاعتين، له قصيدة مقصورة عارض بها مقصورة ابن دريد يقول فيها: