وإلى هذا المعنى أشار ابن كثير (¬١) وزاد: "فأجرى الأسماء الباقية كلها صفات له، كما قال تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾، وقال تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ [الإسراء: ١١٠] " (¬٢)، ومثله ابن جرير، والرازي، والقرطبي (¬٣)، والسيوطي (¬٤) (¬٥)
قال ابن القيم: "اسم الله دال على جميع الأسماء الحسنى، والصفات العليا بالدلالات الثلاث، فإنه دال على إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له مع نفي أضدادها عنه، وصفات الإلهية: هي صفات الكمال، المنزهة عن التشبيه والمثال، وعن العيوب والنقائص، ولهذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم العظيم، كقوله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ [الأعراف: ١٨٠]، فعلم أن اسمه الله مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى، دال عليها بالإجمال، والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي اشتق منها اسم الله، واسم الله دال على كونه مألوها معبودا، تؤلهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا، وفزعا إليه في الحوائج والنوائب، وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته، المتضمنين لكمال الملك والحمد، وإلهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه مستلزم لجميع صفات كماله" (¬٦).
Rujukan halaman ini:استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره، ص 135 (SanadKitab #841, hlm. urut 135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.