Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatu Muhammad Rasyid Ridha · Pengarang: رقية بنت محمد بن سالم باقيس

Baca halaman 260

  1. جمع استنباطات الشيخ محمد رشيد رضا في التفسير
  2. استنباطات سورة النساء
  3. [التوحيد كرامة المؤمن وبه ارتقاؤه وكماله]
  4. الدراسة

وقال أبو جعفر: "وهذا إعذارٌ من الله إلى خلقه في نبيه محمد ﷺ، يقول الله تعالى ذكره لهم: من يطع منكم، أيها الناس، محمدًا فقد أطاعني بطاعته إياه، فاسمعوا قوله وأطيعوا أمرَه، فإنه مهما يأمركم به من شيء فمن أمري يأمركم، وما نهاكم عنه من شيء فمن نهيي" (¬١).

وقال البغوي: "وذلك أن النبي ﷺ كان يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن أحبني فقد أحب الله» فقال بعض المنافقين: ما يريد هذا الرجل إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم ربا، فأنزل الله تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله" (¬٢).

وقال ابن عطية: "والمعنى أن الرسول إنما يأمر وينهى بيانا من الله وتبليغا، فإنما هي أوامر الله ونواهيه، وقالت فرقة: سبب هذه الآية أن رسول الله ﷺ قال: «من أحبني فقد أحب الله»، فاعترضت اليهود عليه في هذه المقالة، وقالوا: هذا محمد يأمر بعبادة الله وحده، وهو في هذا القول مدّع للربوبية، فنزلت هذه الآية تصديقا للرسول ﵇، وتبيينا لصورة التعلق بينه وبين فضل الله تعالى" (¬٣)، وبمثله قال البيضاوي (¬٤).

[التوحيد كرامة المؤمن وبه ارتقاؤه وكماله]

قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [سورة النساء: ٨٠]

١٦. قال الشيخ محمد رشيد ﵀: "ويؤخذ من هذا أن المؤمن الموحد يكون أعز الناس نفسا، وأعظمهم كرامة، وأنه لا يقبل أن يستبد فيه حاكم، ولا أن يستعبده سلطان ظالم، وما قوي الاستبداد في المسلمين إلا بضعف التوحيد فيهم، فالتوحيد هو منتهى ما تصل إليه النفوس البشرية من الارتقاء والكمال" (¬٥).

الدراسة:

استنبط الشيخ محمد رشيد رضا ﵀ استنباطا عقديا، في باب التوحيد، في مسألة التوحيد كرامة المؤمن وبه ارتقاؤه وكماله، بدلالة مفهوم المخالفة.

وجه الاستنباط: أهمية التوحيد في كرامة المؤمن وتقوية شخصيته، فإنه لا يقبل بالظلم ولا بالإهانة، حيث إن التوحيد هو تحرير للإنسان من كل عبودية إلا لله ﷿، وتحرير لعقله من الخرافات والأوهام، وتحرير لحياته من تسلط الأرباب والمتألهين، فوجد به من يوجه حياته وغاياته، ويرسم له طريقا يتجه فيه في خلواته وجلواته وهو طريق الله ﷻ، فبالتوحيد تمتلئ النفس أمناً وطمأنينة، فلا يجد خوفا على رزق أو أجل، فيعيش مطمئناً لأنه وجد في التوحيد مصدرا لقوة نفسه فامتلأت نفسه رجاء بالله وثقة به وتوكلا عليه ورضا بقضائه وصبرا على بلائه، فمن أطاع الله وأطاع رسوله فقد حقق التوحيد وحق على الله أن يكرمه على هذا.

Rujukan halaman ini: استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره، ص 260 (SanadKitab #841, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.