Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatu Muhammad Rasyid Ridha · Pengarang: رقية بنت محمد بن سالم باقيس

Baca halaman 284

  1. جمع استنباطات الشيخ محمد رشيد رضا في التفسير
  2. استنباطات سورة المائدة
  3. [تأكيد وتقرير وعد الله للمؤمنين وتشوقهم له]
  4. الدراسة

وقال أبو السعود: "هو المكان الغائر المطمئن والمجئ منه كناية عن الحدث لأن المعتاد أن من يريده يذهب إليه ليواري شخصه عن أعين الناس وإسناد المجئ منه إلى واحد منهم من المخاطبين دونهم للتفادي عن التصريح بنسبتهم إلى ما يستحيا منه أو يستهجن التصريح به وكذلك إيثار الكناية فيما عطف عليه من قوله ﷿: ﴿أو لامستم النساء﴾ على التصريح بالجماع" (¬١).

قال ابن سعدي في بيان بعض أحكام هذه الآية: "استحباب التكنية عما يستقذر التلفظ به" (¬٢).

وقال ابن عاشور: "من الغائط كناية عن قضاء الحاجة البشرية، شاع في كلامهم التكني بذلك لبشاعة الصريح" (¬٣).

[تأكيد وتقرير وعد الله للمؤمنين وتشوّقهم له]

قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩)﴾ [سورة المائدة: ٩]

٧. قال الشيخ محمد رشيد ﵀: "وهذا التعبير أبلغ من تعلق الوعد بالموعود نفسه، كقوله تعالى في آخر سورة الفتح: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الفتح: ٢٩] لأن ما هنالك خبر واحد، لا تأكيد فيه، ولا زيادة عناية بتقريره، وما هنا خبر فيه زيادة تأكيد أو تقرير للوعد، فقد وعد وعدا مجملا من شأنه أن تتوجه النفس للسؤال عن بيانه، فهذا خبر مستقل" (¬٤).

الدراسة:

استنبط الشيخ محمد رشيد رضا ﵀ استنباطا عقديا، في باب الإيمان، في مسألة تأكيد وتقرير وعد الله للمؤمنين وتشوّقهم له، بدلالة المقارنة.

وجه الاستنباط: استخدم الشيخ أسلوب المقارنة بين الآيتين، وبين أن في آية سورة المائدة إفادة تحقق الوعد وأكدته الجملة الخبرية، وهو أبلغ مما أفاده تحقيق الخبر بالموعود في سورة الفتح، وهذا يفيد عظم فضل الله، وأن جزاءه لعباده فضل زائد على أعمالهم، وليس جزاءً على أعمالهم فقط.

وأشار بعض المفسرين إلى ذلك كابن جرير فقال: "فإن قال قائل: إن الله جل ثناؤه أخبر في هذه الآية أنه وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ولم يخبر بما وعدهم، فأين الخبر عن الموعود؟ قيل: بلى إنه قد أخبَر عن الموعود، والموعود هو قوله: "لهم مغفرة وأجر عظيم"، فإن قال: فإن قوله: "لهم مغفرة وأجر عظيم" خبرٌ مبتدأ، ولو كان هو الموعود لقيل: "وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات مغفرة وأجرًا عظيمًا، ولم يدخل في ذلك "لهم"، وفي دخول ذلك فيه، دلالة على ابتداء الكلام، وانقضاء الخبر عن الوعد! قيل: إن ذلك وإن كان ظاهره ما ذكرتَ، فإنه مما اكتُفي بدلالة ما ظهر من الكلام على ما بطن من معناه" (¬٥).

Rujukan halaman ini: استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره، ص 284 (SanadKitab #841, hlm. urut 284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.