تاسعاً: بيان سنن الله في الكون والإنسان والحياة، حيث اعتنى هذا التفسير بشرح هذه السنن وآثارها ليتنبه المسلمون من غفلتهم.
عاشراً: الاهتمام بالعلوم الكونية وتسخيرها لفهم الآيات القرآنية، وبيان آيات الله في الكون مما يؤكد على عظمته وحكمته وإقناع الناس بالإيمان به.
حادي عشر: الدفاع عن الإسلام ودحض الشبهات، خصوصاً وأن هذا التفسير جاء في وقتٍ ضعُف فيه المسلمون وتكالب الأعداء عليهم، يوردون الشبهات والافتراءات، ويحاولون تشويه صورته ليردوا الناس عن الإيمان به.
ثاني عشر: بروز الاتجاه العقدي في هذا التفسير، من خلال التأكيد على مميزات العقيدة الإسلامية ورد الشبهات عنها، وبيان أن الإسلام هو دين العقل، ومحاربة التعصب المذهبي.
ثالث عشر: الاهتمام باللغة العربية وآدابها، وبالبلاغة وعلومها، لأن هذا القرآن بلسانٍ عربي مبين، ولا يمكن فهمه بعيداً عن التفقه في العربية والتمرس بمعرفتها.
رابع عشر: رعاية السياق القرآني وترابطه، بحيث يكون الانتقال من آية إلى أخرى، ومن موضوع إلى آخر بسلاسة ورفق، وهذا يؤدي إلى رد كثير من الروايات التي تمزق السياق الواحد وتجعله أشلاءً مبعثرة.
هذه الأسس كان لها الأثر الكبير في التعامل مع النص القرآني وفق منهجية واضحة ترفض كل رواية أو قول يؤثر سلبياً على السياق القرآني، ووحدته الموضوعية، أو تتعارض مع شيء من مقررات العقيدة، حتى ولو رويت تلك الرواية بأسانيد صحيحة، وتأكيداً لهذه المنهجية يقول رشيد رضا عند حديثه عن عصمة الأنبياء: "فالحديث الذي يفيد خرمها ونقضها لا يُقبل على أي وجه جاء، وقد عدّ الأصوليون الخبر الذي يكون على تلك الصفة من الأخبار التي يجب القطع بكذبها (¬١).
منهجه في أسباب النزول:
أما بخصوص منهج الشيخ ﵀ في تفسير المنار وموقفه من أسباب النزول (¬٢) يتلخص في نقاط هي (¬٣):
١ ـ النظر إلى النص القرآني على أنه نسق واحد، محكم السبك لا يمكن تفكيك أجزائه أو تقطيع أوصاله.