Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 237

  1. كتاب الصداق
  2. مسألة تزوجها بغير صداق

نَفْسِهِ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِيمَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ الصَّدَاقِ، فَسُمِعَتْ يَمِينُهُ فِيهِ، كَالزَّوْجَةِ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حَتَّى بَلَغَتْ وَعَقَلَتْ، فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا دُونَهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ هُوَ لِتَعَذُّرِ الْيَمِينِ مِنْ جِهَتِهَا، فَإِذَا أَمْكَنَ فِي حَقِّهَا، صَارَتْ الْيَمِينُ عَلَيْهَا، كَالْوَصِيِّ إذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ قُبِلَ يَمِينُهُ فِيمَا يَحْلِفُ فِيهِ. فَأَمَّا أَبُو الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ، فَلَا تُسْمَعُ مُخَالَفَتُهُ؛ لِأَنَّ الْكَبِيرَةَ قَوْلُهَا مَقْبُولٌ فِي الصَّدَاقِ، وَالْحَقُّ لَهَا دُونَهُ.

وَأَمَّا سَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ، فَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ صَغِيرَةٍ، إلَّا عَلَى رِوَايَةٍ فِي بِنْتِ تِسْعٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُزَوِّجُوا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ. وَلَوْ زَوَّجُوهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، ثَبَتَ مَهْرُ الْمِثْلِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ. فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ زَوَّجَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، فَالْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ.

[فَصْلٌ أَنْكَرَ الزَّوْجُ تَسْمِيَةَ الصَّدَاقِ]

(٥٥٩٨) فَصْلٌ: إذَا أَنْكَرَ الزَّوْجُ تَسْمِيَةَ الصَّدَاقِ، وَادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ نَظَرْنَا فَإِنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ وَجَبَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ؛ لِأَنَّهَا لَوْ صَدَّقَتْهُ فِي ذَلِكَ لَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَلَا فَائِدَةَ فِي الِاخْتِلَافِ، وَإِنْ ادَّعَتْ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، فَهِيَ مُقِرَّةٌ بِنَقْصِهَا عَمَّا يَجِبُ لَهَا بِدَعْوَى الزَّوْجِ، فَيَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَإِنْ ادَّعَتْ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، لَزِمَتْهُ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ، ذَلِكَ وَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ.

وَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ انْبَنَى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ، فَإِنْ قُلْنَا: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ. فَلَهَا الْمُتْعَةُ، وَإِنْ قُلْنَا: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي مَهْرَ الْمِثْلِ. قُبِلَ قَوْلُهَا مَا ادَّعَتْ مَهْرَ مِثْلِهَا. هَذَا إذَا طَلَّقَهَا، وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا، فُرِضَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَكُلُّ مَنْ قُلْنَا: الْقَوْلُ قَوْلُهُ. فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ.

[مَسْأَلَة تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ]

(٥٥٩٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَإِذَا تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ، لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَيْهِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ إلَّا الْمُتْعَةُ. وَجُمْلَتُهُ أَنَّ النِّكَاحَ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ صَدَاقٍ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦] وَمَتِّعُوهُنَّ وَرُوِيَ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، امْرَأَةٍ مِنَّا مِثْلَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 237 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.