Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 1, halaman 399

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صفة الصلاة
  3. مسألة إذا فرغ من صلاته وأراد الخروج منها
  4. فصل ينوي بسلامه الخروج من الصلاة

الْأَيْمَنِ وَالْأَيْسَرِ.» وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَبْتَدِئُ بِقَوْلِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ قَائِلًا: وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَلِّمُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ.» مَعْنَاهُ ابْتِدَاءُ السَّلَامِ، وَ " رَحْمَةُ اللَّهِ " يَكُونُ فِي حَالِ الْتِفَاتِهِ

[فَصْلٌ الْجَهْر بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى فِي الصَّلَاة]

فَصْلٌ: وَقَدْ: رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ، ﵀ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى، وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى مِنْ الْأُولَى، يَعْنِي بِذَلِكَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ. قَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ: سُئِلَ أَحْمَدُ: أَيُّ التَّسْلِيمَتَيْنِ أَرْفَعُ؟ قَالَ: الْأُولَى. وَفِي لَفْظٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى أَرْفَعُ مِنْ الْأُخْرَى. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ: وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَحَمَلَ أَحْمَدُ حَدِيثَ عَائِشَةَ. أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِوَاحِدَةٍ، فَتُسْمَعُ مِنْهُ.

وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ، أَنَّ الْجَهْرَ فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ إنَّمَا شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِالِانْتِقَالِ مِنْ رُكْنٍ إلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ حَصَلَ الْعِلْمُ بِالْجَهْرِ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى، فَلَا يُشْرَعُ الْجَهْرُ بِغَيْرِهَا. وَكَانَ ابْنُ حَامِدٍ يُخْفِي الْأُولَى وَيَجْهَرُ بِالثَّانِيَةِ، لِئَلَّا يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُونَ بِالسَّلَامِ

[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ حَذْف السَّلَامِ]

(٧٧٧) فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ حَذْفُ السَّلَامِ، وَهُوَ أَلَّا يُمَدَّ بِطُولِهِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد،، وَالتِّرْمِذِيُّ، بِإِسْنَادِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ» . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَعْنَاهُ أَنْ لَا يَمُدَّهُ مَدًّا. قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهَذَا الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ. قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: التَّكْبِيرُ جَزْمٌ، وَالسَّلَامُ جَزْمٌ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إخْفَاءُ التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ.

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْحَذْفَ إسْقَاطُ بَعْضِ الشَّيْءِ، وَالْجَزْمَ قَطْعٌ لَهُ، فَيَتَّفِقُ مَعْنَاهُمَا، وَالْإِخْفَاءُ بِخِلَافِهِ، وَيَخْتَصُّ بِبَعْضِ السَّلَامِ دُونَ جُمْلَتِهِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْأَثْرَمِ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ، وَهُوَ أَنْ لَا يُطَوِّلَ بِهِ صَوْتَهُ. وَطَوَّلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَوْتَهُ.

[فَصْلٌ يَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ]

(٧٧٨) فَصْلٌ: وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ. فَإِنْ لَمْ يَنْوِ؛ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ. وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ نُطْقٌ فِي أَحَدِ طَرَفَيْ الصَّلَاةِ؛ فَاعْتُبِرَتْ لَهُ النِّيَّةُ، كَالتَّكْبِيرِ. وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ ﵀ أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ قَدْ شَمِلَتْ جَمِيعَ الصَّلَاةِ، وَالسَّلَامُ مِنْ جُمْلَتِهَا، وَلِأَنَّهُ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 1، ص 399 (SanadKitab #8463, hlm. urut 397)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.