Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 1, halaman 418

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صفة الصلاة
  3. مسألة كان عليه ثوب واحد في الصلاة بعضه على عاتقه
  4. الفصل الثالث ما يكره في الصلاة

يَسِيرًا فَجَائِزٌ. فَعَلَى هَذَا مَتَى ظَهَرَتْ عَوْرَتُهُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ لِكَوْنِ جَيْبِ الْقَمِيصِ ضَيِّقًا، أَوْ شَدَّ وَسَطَهُ بِمِئْزَرٍ أَوْ حَبْلٍ فَوْقَ الثَّوْبِ، أَوْ كَانَ ذَا لِحْيَةٍ تَسُدُّ الْجَيْبَ فَتَمْنَعُ الرُّؤْيَةَ، أَوْ شَدَّ إزَارَهُ، أَوْ أَلْقَى عَلَى جَيْبِهِ رِدَاءً أَوْ خِرْقَةً، فَاسْتَتَرَتْ عَوْرَتُهُ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاة]

(٨١٣) الْفَصْلُ الثَّالِثُ، فِيمَا يُكْرَهُ؛ يُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ.» وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِالثَّوْبِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَمَعْنَى، الِاضْطِبَاعِ: أَنْ يَضَعَ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتِ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، وَيَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ، وَيَبْقَى مَنْكِبُهُ الْأَيْمَنُ مَكْشُوفًا، وَرَوَى حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ فِي اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ: أَنْ يَضْطَبِعَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ وَلَا إزَارَ عَلَيْهِ. فَيَبْدُوَ مِنْهُ شِقُّهُ وَعَوْرَتُهُ، أَمَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ إزَارٌ فَتِلْكَ لِبْسَةُ الْمُحْرِمِ، فَلَوْ كَانَ لَا يُجْزِئُهُ لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ.

وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبًا وَاحِدًا، يَأْخُذُ بِجَوَانِبِهِ عَنْ مَنْكِبِهِ، فَيُدْعَى تِلْكَ الصَّمَّاءَ.» وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: هُوَ أَنْ يَلْتَحِفَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ يُخْرِجَ يَدَيْهِ مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ، فَتَبْدُوَ عَوْرَتُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، عِنْدَ الْعَرَبِ: أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ، يُجَلِّلُ بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ، وَلَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ. كَأَنَّهُ يَذْهَبُ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَعَلَّهُ يُصِيبُهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الِاحْتِرَاسَ مِنْهُ. فَلَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ.

وَتَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ، أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ، فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ، وَالْفُقَهَاءُ أَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ. فَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ، وَتَفْسُدُ الصَّلَاةُ مَعَهُ. وَيُكْرَهُ السَّدْلُ. وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ طَرَفَ الرِّدَاءِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَلَا يَرُدَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الْأُخْرَى، وَلَا يَضُمَّ الطَّرَفَيْنِ بِيَدَيْهِ. وَكَرِهَ السَّدْلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ.

وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ الرُّخْصَةُ فِيهِ، وَعَنْ مَكْحُولٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ، وَعَنْ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْدُلَانِ فَوْقَ قَمِيصِهِمَا، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا يَثْبُتُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ. ثُمَّ رُوِيَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ: أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ عَطَاءً يُصَلِّي سَادِلًا. وَيُكْرَهُ إسْبَالُ الْقَمِيصِ وَالْإِزَارِ وَالسَّرَاوِيلِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِرَفْعِ الْإِزَارِ. فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْخُيَلَاءِ حَرُمَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 1، ص 418 (SanadKitab #8463, hlm. urut 416)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.