Lewati ke konten

أعلام رسول الله المنزلة على رسله · ابن قتيبة

hlm. 245

  1. ومن دعائه المستجاب

فوفد حاجب ابن زرارة إلى كسرى، فشكا إليه ما نالهم، وسأله أن يأذن له الرعي بالسواد، ورهنه قوسه، وفي ذلك نزل: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠، ١١]، والدخان: الجدب، سمي دخانًا؛ لأن الغبار يرفع في سنة الجدب، فيكون كأنه دخان. ولذلك سميت سنة الجدب غبراء لارتفاع الغبار فيها. ولا يجوز أن يكون هذا لم يأت بعد لأنه قال: ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١١، ١٢]، ثم قال: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ [الدخان: ١٣، ١٤]، ثم قال: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]، ثم قال: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦]، يعني يوم بدر. وهذا كله يدل على أن الدخان قد مضى وأنه قد دعا به؛ وكان انكشاف العذاب عنهم أيضًا بدعائه- بأبي هو وأمي- فأتاهم الغيث، وكثر حتى هدم بيوتهم، فكلموه في ذلك، فقال: «اللهم حَوالينا ولا علينا، اللهم على الظِّرَابْ والجبال وبطون الأودية».

ومن ذلك دعاؤه على كسرى حين مزق كتابه، وبعث إليه بتراب، وقال:

Rujukan halaman ini: أعلام رسول الله المنزلة على رسله، ص 245 (Shamela #847, hlm. urut 93)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.