النار". قال: فجعل الرجل إذا رأى في عقبه شيئًا لم يصبه (¬١) الماء أعاد وضوءه". (¬٢)
ووجه الدلالة من هذه الأحاديث ظاهرة، وذلك أنه لو كان فَرْض الرجلين مَسْحهما، أو أنه يجوز ذلك فيهما لما توَعّد على تركه؛ لأن المسح لا يستوعب جميع الرجل، بل يجري (¬٣) فيه ما يجري (¬٤) في مسح الخف، وهكذا وجه (¬٥) الدلالة على الشيعة الإمام أبو جعفر بن جرير، ﵀.
وقد روى مسلم في صحيحه، من طريق أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب؛ أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه (¬٦) فأبصره النبي ﷺ فقال: "ارجع فأحسن وضوءك". (¬٧)
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني (¬٨) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وَهْبٍ، حدثنا جرير بن حازم: أنه سمع قتادة بن دعامة قال: حدثنا أنس بن مالك؛ أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ قد توضأ، وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله ﷺ: "ارجع فأحسن وضوءك ".
وهكذا رواه أبو داود عن هارون بن معروف، وابن ماجه، عن حَرْمَلَة بن يحيى، كلاهما عن ابن وَهْب به (¬٩) وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، لكن قال أبو داود: [و] (¬١٠) ليس هذا الحديث بمعروف، لم يروه إلا ابن وهب.
وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد (¬١١) أخبرنا يونس وحميد، عن الحسن؛ أن رسول الله ﷺ … بمعنى حديث قتادة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا بَقيةُ، حدثني بَحِير (¬١٢) بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن بعض أزواج النبي ﷺ؛ أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لُمْعَة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الوضوء.
ورواه أبو داود من حديث بقية (¬١٣) وزاد: "والصلاة". وهذا إسناد جيد قوي صحيح، والله أعلم.
وفي حديث حُمْران، عن عثمان، في صفة وضوء النبي (¬١٤) ﷺ: أنه خلل بين أصابعه. وروى