قال: المرأة والخادم (وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) قال: الذين هم بين ظَهرانيهِم يومئذ، ثم قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (¬١) ولم يخرجاه. (¬٢)
وقال ميمون بن مِهْران، عن ابن عباس قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا كان له الزوجة (¬٣) والخادم والدار (¬٤) سمي مَلِكًا.
وقال ابن جرير: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وَهْب، أنبأنا أبو هانئ؛ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله رجل فقال: ألسنا (¬٥) من فقراء المهاجرين؟ فقال عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. فقال: إن لي خادما. قال (¬٦) فأنت من الملوك. (¬٧)
وقال الحسن البصري: هل الملك إلا مركب وخادم ودار؟
رواه ابن جرير. ثم روي عن منصور والحكم، ومجاهد، وسفيان الثوري نحوًا من هذا. وحكاه ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران.
وقال ابن شَوْذَب: كان الرجل من بني إسرائيل إذا كان له منزل وخادم، واستؤذن عليه، فهو ملك.
وقال قتادة: كانوا أول من ملك الخدم.
وقال السُّدِّي في قوله: (وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا) قال: يملك الرجل منكم نفسه وأهله وماله. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن ابن لَهِيعَة، عن دَرَاج، عن أبي الهَيْثَم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: "كان بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادم ودابة وامرأة، كُتِب ملكا". (¬٨)
وهذا حديث غريب من هذا الوجه.
وقال ابن جرير: حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا أبو ضَمْرَة أنس بن عياض، [قال] (¬٩) سمعت زيد بن أسلم يقول: (وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا) فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان له بيت وخادم فهو ملك".
وهذا مرسل غريب. (¬١٠) وقال مالك: بيت وخادم وزوجة.