ومحمد بن كعب القُرَظي، رواهما ابن جرير (¬١) والربيع بن أنس رواه ابن مردويه، ثم قال:
حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن رِشدِين المصري، حدثنا خالد بن عبد السلام الصَّدفي، حدثنا الفضل بن المختار، عن عبد الله (¬٢) بن مَوْهَب، عن عصمة بن مالك الْخَظْمي (¬٣) قال: كنا نحرس رسول الله ﷺ بالليل حتى نزلت: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فترك الحرس. (¬٤)
حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا حمد (¬٥) بن محمد بن حمد أبو نصر الكاتب البغدادي، حدثنا كُرْدُوس بن محمد الواسطي، حدثنا معلي بن عبد الرحمن (¬٦) عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: كان العباس عم رسول الله (¬٧) ﷺ فيمن يحرسه، فلما نزلت هذه الآية: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ترك رسول الله (¬٨) ﷺ الحرس. (¬٩)
حدثنا علي بن أبي حامد المديني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن مُفَضَّل بن إبراهيم الأشعري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن معاوية بن عمار، حدثنا أبي قال: سمعت أبا الزبير المكي يحدث، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج بعث معه أبو طالب من يكلؤه، حتى نزلت: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فذهب ليبعث معه، فقال: "يا عم، إن الله قد عصمني، لا حاجة لي إلى من تبعث".
وهذا حديث غريب وفيه نكارة (¬١٠) فإن هذه الآية مدنية، وهذا الحديث يقتضي أنها مكية.
ثم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا عبد الحميد الحمَّاني، عن النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يحرس، فكان يرسل معه أبو طالب كل يوم رجالا (¬١١) من بني هاشم يحرسونه، حتى نزلت عليه هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) قال: فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه، فقال: "إن الله قد عصمني من الجن والإنس".
ورواه الطبراني عن يعقوب بن غَيْلان العماني، عن أبي كريب به. (¬١٢)