هذا حديث جيد الإسناد إلا أن فيه انقطاعا وهو -مع ذلك -على شرط أهل السنن ولم يخرجوه (¬١)
حديث آخر: وقال الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت ابن جابر يقول: حدثني بسر بن عبد الله (¬٢) الحضرمي: أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت النواس بن سَمْعَان الكلابي، ﵁، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن رب العالمين، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه". وكان يقول: "يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا (¬٣) على دينك". قال: "والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه".
وهكذا رواه النسائي وابن ماجه، من حديث عبد الرحمن بن يزيد (¬٤) بن جابر (¬٥) فذكر مثله.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن الحسن؛ أن عائشة قالت: دعوات كان رسول الله ﷺ يدعو بها: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر (¬٦) تدعو بهذا الدعاء. فقال: "إن قلب الآدمي بين إصبعين (¬٧) من أصابع الله، فإذا شاء أزاغه (¬٨) وإذا شاء أقامه (¬٩) (¬١٠)
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثني شهر، سمعت أم سلمة تحدث: أن رسول الله ﷺ كان يكثر في دعائه يقول: "اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت (¬١١) يا رسول الله، أو إن القلوب لتقلب (¬١٢)؟ قال: "نعم، ما (¬١٣) خلق الله من بشر من بني آدم إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله، ﷿، فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه. فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب". قالت: قلت: يا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: " بلى، قولي: اللهم رب النبي محمد، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني" (¬١٤)
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبَلي (¬١٥) أنه سمع عبد الله بن عمرو؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يُصَرِّف (¬١٦) كيف شاء (¬١٧). ثم قال رسول الله ﷺ: "اللهم مُصَرِّف القلوب، صَرِّف قلوبنا إلى طاعتك".