Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibnu Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 144

  1. فاتحة الكتاب

وكذلك إسناد الضلال إلى من قام به، وإن كان هو الذي أضلهم بقدَره، كما قال تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧]. وقال: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦]. إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه سبحانه هو المنفرد بالهداية والإضلال، لا كما تقوله الفرقة القدرية ومن حذا حذوهم، من أن العباد هم الذين يختارون ذلك ويفعلونه (¬١)، ويحتجون على بدعتهم (¬٢) بمتشابه من القرآن، ويتركون ما يكون فيه صريحا في الرد عليهم، وهذا حال أهل الضلال والغي، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم" (¬٣). يعني في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]، فليس -بحمد الله-لمبتدع في القرآن حجة صحيحة؛ لأن القرآن جاء ليفصل الحق من الباطل مفرقًا بين الهدى والضلال، وليس فيه تناقض ولا اختلاف؛ لأنه من عند الله، تنزيل من حكيم حميد (¬٤).

فصل

يستحب لمن قرأ الفاتحة أن يقول بعدها: آمين [مثل: يس] (¬٥)، ويقال: أمين. بالقصر أيضًا [مثل: يمين] (¬٦)، ومعناه: اللهم استجب، والدليل على ذلك (¬٧) ما رواه الإمام أحمد وأبو داود، والترمذي، عن وائل بن حجر، قال: سمعت النبي ﷺ قرأ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) فقال: "آمين"، مد (¬٨) بها صوته، ولأبي داود: رفع بها صوته (¬٩)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وروي عن علي، وابن مسعود وغيرهم.

وعن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) قال: "آمين" حتى يسمع من يليه من الصف الأول، رواه أبو داود، وابن ماجه، وزاد: يرتج (¬١٠) بها المسجد (¬١١)، والدارقطني وقال: هذا إسناد حسن.

وعن بلال أنه قال: يا رسول الله، لا تسبقني بآمين. رواه أبو داود (¬١٢).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ت السلامة، ج 1، ص 144 (SanadKitab #8473, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.