في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجد قُباء كعُمرة". (¬١) وفي الصحيح: أن رسول الله ﷺ كان يزورُ مسجد قُباء راكبًا وماشيًا (¬٢) وفي الحديث: أن رسول الله ﷺ لما بناه وأسسه أول قدومه ونزوله على بني عمرو بن عوف، كان جبريل هو الذي عَيَّن له جِهَة القبلة (¬٣) فالله أعلم.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ قال: "نزلت هذه الآية في أهل قباء: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم الآية".
ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث يونس بن الحارث، وهو ضعيف، وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه.
وقال الطبراني: حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) بعث رسول الله ﷺ إلى عُوَيم بن ساعدة فقال: "ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم؟ ". فقال: يا رسول الله، ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل فرجه -أو قال: مقعدته -فقال النبي ﷺ. "هو هذا". (¬٤)
وقال الإمام أحمد: حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا شرحبيل، عن عُوَيم بن ساعدة الأنصاري: أنه حَدّثه أن النبي ﷺ أتاهم في مسجد قُباء، فقال: "إن الله تعالى قد أحسن [عليكم الثناء] (¬٥) في الطَّهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ " فقالوا: والله -يا رسول الله -ما نعلم شيئًا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا.
ورواه ابن خُزيمة في صحيحه. (¬٦)
وقال هُشَيْم، عن عبد الحميد المدني، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري: أن رسول الله ﷺ قال