لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم".
وأخرجه أبو داود، من حديث صفوان بن عمرو، به (¬١). ومن وجه آخر ليس فيه أنس (¬٢)، فالله أعلم.
وقال أيضًا: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سليمان التّيْمِي، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "مررت ليلة أسري بي على موسى، ﵇، قائمًا يصلي في قبره" (¬٣).
ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة، عن سليمان بن طرخان التيمي وثابت البناني، كلاهما عن أنس (¬٤).
قال النسائي: وهذا أصح من رواية من قال: سليمان عن ثابت، عن أنس.
وقال [الحافظ] (¬٥) أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا وهب بن بقيَّة، حدثنا خالد، عن التيمي، عن أنس قال: أخبرني بعض أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ ليلة أسري به مرّ على موسى وهو يصلي في قبره (¬٦).
وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: سمعت أنسًا: أن النبي ﷺ ليلة أسري به مرّ بموسى (¬٧) وهو يصلي في قبره -قال أنس: ذكر أنه حمل على البراق-فأوثق الدابة -أو قال: الفرس-قال أبو بكر: صفها لي. فقال رسول الله ﷺ، وذكر كلمة (¬٨) فقال: أشهد أنك رسول الله، وكان أبو بكر، ﵁، قد رآها (¬٩).
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو البزار في مسنده: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا أنا قاعد (¬١٠) إذ جاء جبريل ﵇، فوكز بين كتفي، فقمت إلى شجرة فيها كوكري الطير، فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر فسمت (¬١١) وارتفعت حتى سدت الخافقين وأنا أقلب طرفي، ولو شئت أن أمس السماء لمسست، فالتفت إلى جبريل، ﵇، كأنه حِلْس (¬١٢) لاط فعرفت فضل علمه بالله علي، وفتح لي باب من أبواب السماء فرأيت النور الأعظمَ، وإذا دون الحجاب رفرف الدر والياقوت، وأوحى إليَّ ما شاء الله أن يوحى" ثم قال: هذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن أبي عمران الجوني إلا الحارث بن عبيد، وكان رجلا مشهورًا من أهل البصرة (¬١٣).