"ذراري المسلمين في الجنة، يكفلهم إبراهيم ﵇ (¬١) " (¬٢).
وفي صحيح مسلم، عن عياض بن حمار، عن رسول الله ﷺ، عن الله، ﷿، أنه قال: "إني خلقت عبادي حنفاء" (¬٣) وفي رواية لغيره "مسلمين".
الحديث التاسع: عن سمرة، ﵁:
رواه الحافظ أبو بكر البرقاني في كتابه "المستخرج على البخاري" من حديث عوف الأعرابي، عن أبي رجاء العطاردي، عن سَمُرَة، ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كل مولود يولد على الفطرة" فناداه الناس: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ قال: "وأولاد المشركين" (¬٤).
وقال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عقبة بن مكرم الضَّبِّي، عن عيسى بن شعيب، عن عباد بن منصور، عن أبي رَجَاء، عن سمرة قال: سألنا رسول الله ﷺ عن أطفال المشركين فقال: "هم خدم أهل الجنة" (¬٥).
الحديث العاشر: عن عم حسناء (¬٦).
قال [الإمام] (¬٧) أحمد: [حدثنا إسحاق، يعني الأزرق] (¬٨)، أخبرنا رَوْح، حدثنا عوف، عن حسناء (¬٩) بنت معاوية من بني صريم قالت: حدثني عمي قال: قلت: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة" (¬١٠).
فمن العلماء من ذهب إلى التوقف (¬١١) فيهم لهذا الحديث، ومنهم من جزم لهم بالجنة، لحديث سَمُرَة بن جندب في صحيح البخاري: أنه ﵊ (¬١٢) قال في جملة ذلك المنام، حين مرّ على ذلك الشيخ تحت الشجرة وحوله ولدان، فقال له جبريل: هذا إبراهيم، ﵇، وهؤلاء أولاد المسلمين وأولاد المشركين، قالوا: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟. قال "نعم، وأولاد المشركين" (¬١٣).
ومنهم من جزم لهم بالنار، لقوله ﵇ (¬١٤): "هم مع آبائهم".
ومنهم من ذهب إلى أنهم يمتحنون يوم القيامة في العَرَصَات، فمن أطاع دخل الجنة وانكشف علم الله فيهم بسابق السعادة، ومن عصى دخل النار داخرًا، وانكشف علم الله فيه بسابق (¬١٥) الشقاوة.