بينها وبين المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ (¬١) ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى صلاة الصبح، غُفر له ما بينها (¬٢) وبين صلاة العشاء وهي الحسنات يذهبن السيئات" قالوا: هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات يا عثمان؟ قال: هي لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (¬٣) تفرد به (¬٤).
وروى مالك، عن عمارة بن عبد الله بن صياد (¬٥) عن سعيد بن المسيب قال: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال محمد بن عَجْلان، عن عمارة قال: سألني سعيد بن المسيب عن "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " فقلت: الصلاة والصيام. قال (¬٦) لم تصب. فقلت: الزكاة والحج. فقال: لم تصب، ولكنهن الكلمات الخمس: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن نافع بن سَرْجس، أنه أخبره أنه سأل ابن عمر عن: (الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، [وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال ابن جريج: وقال عطاء بن أبي رباح مثل ذلك.
وقال مجاهد: (الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر] (¬٧).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمر، عن الحسن وقتادة في قوله: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، هُنّ الباقيات الصالحات.
قال ابن جرير: وجدت في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، منَ الباقيات الصالحات" (¬٨).
قال: وحدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن درّاجًا أبا السمح حَدّثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات". قيل: وما هي (¬٩) يا رسول الله؟ قال: "الملة". قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله".
وهكذا رواه أحمد، من حديث دراج، به (¬١٠).
وبه قال ابن وهب: أخبرني أبو صَخْر أن عبد الله بن عبد الرحمن، مولى سالم بن عبد الله