وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مُبَشِّر، عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إني لأرجو ألا يدخل النار -إن شاء الله-أحد شهد بدرًا والحديبية" قالت (¬١) فقلت: أليس الله يقول (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا)؟ قالت (¬٢): فسمعته يقول: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) (¬٣).
وقال [الإمام] (¬٤) أحمد أيضًا: حدثنا ابن إدريس، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان (¬٥)، عن جابر، عن أم مبشر -امرأة زيد بن حارثة-قالت: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة، فقال: "لا يدخل النار أحد شهد بدرًا والحديبية" قالت حفصة: أليس الله يقول: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا)؟ فقال رسول الله ﷺ: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) (¬٦).
وفي الصحيحين، من حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار، إلا تَحِلَّة القسم". (¬٧)
وقال عبد الرزاق: قال معمر: أخبرني الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "من مات له ثلاثة لم تمسه النار إلا تحلة القسم" يعني الورود (¬٨).
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا زَمْعَة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد، تمسه النار إلا تحلة القسم". قال الزهري: كأنه يريد هذه الآية: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا) (¬٩).
وقال ابن جرير: حدثني عمران بن بكار الكلاعي (¬١٠)، حدثنا أبو المغيرة (¬١١)، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ يعود رجلا من أصحابه وعِكًا، وأنا معه، ثم قال: "إن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن؛ لتكون حظه من النار في الآخرة" غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه (¬١٢).
وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار، ثم قرأ: "وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا".
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعَة، حدثنا زَبَّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يختمها عشر