فأبغضه". قال: "فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه". قال: "فيُبْغضُه أهل السماء، ثم يوضع له البغضاء في الأرض".
ورواه مسلم من حديث سُهَيْل (¬١). ورواه أحمد والبخاري، من حديث ابن جُرَيْج، عن موسى بن عتبة (¬٢) عن نافع مولى ابن عمر، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي، ﷺ بنحوه (¬٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكر (¬٤)، حدثنا ميمون أبو محمد المرئي، حدثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان، ﵁، عن النبي ﷺ قال: (¬٥) إن العبد ليلتمس مرضات (¬٦) الله، فلا يزال كذلك (¬٧) فيقول الله، ﷿، لجبريل: إن فلانًا عبدي يلتمس أن يرضيني؛ ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: "رحمة الله على فلان، ويقولها (¬٨) حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السماوات السبع، ثم يهبط إلى الأرض" (¬٩)
غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن محمد بن سعد الواسطي، عن أبي ظَبْيَة، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المقة من الله" -قال شريك: هي المحبة-والصيت من السماء، "فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل، ﵇: إني أحب فلانًا، فينادي جبريل: إن ربكم يمق (¬١٠) -يعني: يحب-فلانا، فأحبوه" -وأرى شريكًا قد قال: "فتنزل له المحبة في الأرض-وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إني أبغض فلانًا فأبغضه"، قال: "فينادي جبريل: إن ربكم يبغض فلانا فأبغضوه". قال: أرى شريكًا قد قال: "فيجري له البغض في الأرض" (¬١١). غريب ولم يخرجوه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو داود الحَفَريّ، حدثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد، وهو الدَّرَاوَرْدي-عن سهيل بن (¬١٢) أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: "إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني قد أحببت فلانًا، فأحبه، فينادي في السماء، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قول الله، ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا)