Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibnu Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 58

  1. سورة النور

وقال السدي في قوله: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ): فبنوره أضاءت السموات والأرض.

وفي الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق في السيرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال في دعائه يوم آذاه أهل الطائف: "أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحل بي غَضبك أو ينزل بي سَخَطُك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك (¬١) " (¬٢).

وفي الصحيحين، عن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه سلم إذا قام من الليل يقول: "اللهم لك الحمد، أنت قَيّم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن" الحديث (¬٣).

وعن ابن مسعود، ﵁، قال: إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور العرش من نور وجهه.

وقوله: (مَثَلُ نُورِهِ) في هذا الضمير قولان:

أحدهما: أنه عائد إلى الله، ﷿، أي: مثل هداه في قلب المؤمن، قاله ابن عباس (كمشكاة).

والثاني: أن الضمير عائد إلى المؤمن الذي دل عليه سياق الكلام: تقديره: مثل نور المؤمن الذي في قلبه، كمشكاة. فشبه قلب المؤمن وما هو مفطور عليه من الهدى، وما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه، كما قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [هود: ١٧]، فشبه قلب (¬٤) المؤمن في صفائه في نفسه بالقنديل من الزجاج الشفاف الجوهري، وما يستهديه من القرآن والشرع بالزيت الجيد الصافي المشرق المعتدل، الذي لا كدر فيه ولا انحراف.

فقوله (¬٥): (كَمِشْكَاةٍ): قال ابن عباس، ومجاهد، ومحمد بن كعب، وغير واحد: هو موضع الفتيلة من القنديل. هذا هو المشهور؛ ولهذا قال بعده: (فِيهَا مِصْبَاحٌ)، وهو الذُّبالة التي تضيء.

وقال العوفي، عن ابن عباس [في] (¬٦) قوله: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ): وذلك أن اليهود قالوا لمحمد ﷺ: كيف يخلص نور الله من دون السماء؟ فضرب الله مثل ذلك لنوره، فقال: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ). والمشكاة: كوَّة في البيت -قال: وهو مثل ضَرَبه الله لطاعته (¬٧). فسمَّى الله طاعَتَه نُورًا، ثم سَمَاها أنواعا شَتَّى.

وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: الكوة بلُغة الحبشة. وزاد غيره فقال: المشكاة: الكوة التي لا منفذ لها. وعن مجاهد: المشكاة: الحدائد التي يعلق بها القنديل.

والقول الأول أولى، وهو: أن المشكاة هي موضع الفَتيلة من القنديل؛ ولهذا قال: (فِيهَا مِصْبَاحٌ) وهو النور الذي في الذُّبالة.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ت السلامة، ج 6، ص 58 (SanadKitab #8473, hlm. urut 2964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.