بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق، كما يعطي المجاهد في سبيل الله، يغدو عليه الأجر ويروح" (¬١).
وعن مكحول، عن أبي ثعلبة مرفوعا: "إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا، أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني منزلا في الجنة مساويكم أخلاقا، الثرثارون المتشدقون المتفيهقون" (¬٢).
وعن أبي أويس، عن محمد بن المنْكَدِر، عن جابر مرفوعا: "ألا أخبركم بأكملكم إيمانا، أحاسنكم أخلاقا، الموطؤون أكنافا، الذين يُؤْلفون ويَأْلفون" (¬٣).
وقال الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن بكر بن أبي الفرات قال: قال رسول الله ﷺ: "ما حَسَّن الله خَلْق رجل وخُلُقه فَتَطْعَمَه النار" (¬٤).
وعن عبد الله بن غالب الحُدَّاني، عن أبي سعيد مرفوعا: "خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق" (¬٥)، وقال ميمون بن مِهْرَان، عن رسول الله ﷺ: "ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق؛ وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في آخر" (¬٦).
حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحْمَسِيّ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من قريش قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق؛ إن الخلق الحسن ليذيب الذنوب كما تذيب الشمس الجليد، وإن الخلق السيئ ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل" (¬٧).
وقال عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعا: " إنكم لا تَسَعُون الناس بأموالكم، ولكن يَسَعُهم منكم بسط وجوه وحسن خلق" (¬٨).
وقال محمد بن سيرين: حسن الخلق عون على الدين.
فصل في ذم الكبر
قال علقمة، عن ابن مسعود -رفعه -: "لا يدخل الجنة مَنْ كان في قلبه (¬٩) مثقال حبة من كِبْر، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة (¬١٠) من إيمان" (¬١١).
وقال إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: "من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، أكبه الله على وجهه في النار" (¬١٢).
حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن عمر بن راشد، عن إياس بن سلمة، عن أبيه مرفوعا: "لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب عند الله من الجبارين، فيصيبه ما أصابهم من العذاب" (¬١٣).
وقال مالك بن دينار: ركب سليمان بن داود، عليهما (¬١٤) السلام، ذات يوم البساط في مائتي