وقال (¬٢) الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا شداد أبو طلحة الراسبي، سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو يحدث عن عبد الله بن عمروقال: قال رسول الله ﷺ: "ما من قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه، إلا رأوه حسرة يوم القيامة." (¬٣)
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا): إن الله لم يفرض [على عباده] (¬٤) فريضة إلا [جعل لها حدا معلوما، ثم] (¬٥) عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإن الله لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه، إلا مغلوبا على تركه، فقال: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]، بالليل والنهار، [في البر والبحر] (¬٦)، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا) فإذا فعلتم ذلك صلى عليكم هو وملائكته.
والأحاديث والآيات والآثار في الحث على ذكر الله كثيرة جدا، وفي هذه الآية الكريمة الحث على الإكثار (¬٧) من ذلك.
وقد صنف الناس في الأذكار المتعلقة بآناء الليل والنهار كالنسائي والمعمري وغيرهما (¬٨)، ومن أحسن الكتب المؤلفة في ذلك كتاب الأذكار للشيخ محيي الدين النووي، رحمه الله تعالى (¬٩)
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ت السلامة، ج 6، ص 433 (SanadKitab #8473, hlm. urut 3338)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.