إلا صلَّيت عليه عشرًا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا؟ قال: بلى".
ورواه النسائي من حديث حماد بن سلمة، به (¬١). وقد رواه إسماعيل القاضي، عن إسماعيل ابن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أبي طلحة، بنحوه (¬٢)، (¬٣).
طريق أخرى: قال [الإمام] (¬٤) أحمد: حدثنا سُرَيْج (¬٥)، حدثنا أبو مَعْشَر، عن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة، عن أبي طلحة الأنصاري قال: أصبح رسول الله ﷺ يوما طيب النفس، يُرى في وجهه البشر، قالوا: يا رسول الله، أصبحت اليوم طيب النفس، يُرى في وجهك البشر؟ قال: "أجل، أتاني آتٍ من ربي، ﷿، فقال: مَنْ صلى عليك من أمتك صلاة، كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها" (¬٦).
وهذا أيضا إسناد جيد، ولم يخرجوه.
حديث آخر: روى (¬٧) مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، من حديث إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه؛ عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى عَلَيّ واحدة، صلى الله عليه بهاعشرا".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعامر بن ربيعة، وعمار، وأبي طلحة، وأنس، وأبي بن كعب (¬٨).
وقال (¬٩) الإمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شريك، عن ليث، عن كعب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "صلوا علي؛ فإنها زكاة لكم. وسلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها درجة في أعلى الجنة، لا ينالها إلا رجل، وأرجو أن أكون أنا هو". تفرد به أحمد (¬١٠)، وقد رواه البزار من طريق مجاهد، عن أبى هريرة، بنحوه فقال: حدثنا محمد بن إسحاق البَكَّالي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا داود بن عُلَيَّة، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا علي؛ فإنها زكاة لكم، وسلوا الله لي الدرجة الوسيلة من الجنة" فسألناه -أو: أخبرنا -فقال: "هي درجة في أعلى الجنة، وهي لرجل، وأنا أرجو أن أكون ذلك الرجل".