بكر الجُشَمي، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل الله لي الوسيلة، حقت عليه شفاعتي يوم القيامة" (¬١).
حديث آخر: قال إسماعيل القاضي: حدثنا سليمان (¬٢) بن حرب، حدثنا سعيد بن زيد، عن ليث، عن كعب -هو كعب الأحبار -عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا عَليَّ، فإن صلاتكم عليّ زكاة لكم، وسلوا الله لي الوسيلة". قال: فإما حَدّثنا وإما سَألناه، فقال: "الوسيلة أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل، وأرجو أن أكون ذلك (¬٣) الرجل".
ثم رواه عن محمد بن أبي بكر، عن معتمر، عن ليث -وهو ابن أبي سليم -به (¬٤). وكذا الحديث الآخر:
قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن وَفاء (¬٥) الحضرمي، عن رُوَيْفع بن ثابت الأنصاري؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى على محمد وقال: اللهم، أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتي".
وهذا إسناد لا بأس به، ولم يخرجوه (¬٦).
أثر آخر (¬٧) قال إسماعيل القاضي: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثني مَعْمَر، عن ابن (¬٨) طاوس، عن أبيه، سمعت ابن عباس يقول: اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى، وارفع درجته العليا، وأعطه سُؤْلَه في الآخرة والأولى، كما آتيت إبراهيم وموسى، ﵉. إسناد جَيّد قوي صحيح (¬٩).
ومن ذلك: عند دخول المسجد والخروج منه: للحديث الذي رواه الإمام أحمد (¬١٠):
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن عبد الله بن الحسن (¬١١)، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن جدته [فاطمة] (¬١٢) بنت رسول الله ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: "اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك". وإذا خرج صلى على محمد وسلم، ثم قال: "اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك" (¬١٣).
وقال إسماعيل القاضي: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا سفيان (¬١٤) بن عمر التميمي، عن