Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibnu Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 493

  1. تفسير سورة الأحزاب

وقد ورد النهي عن الحلف بالأمانة، قال عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد (¬١): حدثنا شريك، عن أبي إسحاق الشيباني، عن خُنَاس بن سُحَيم -أو قال: جَبَلَة بن سُحَيم -قال: أقبلت مع زياد بن حُدَيْر من الجابية فقلتُ في كلامي: لا والأمانة. فجعل زياد يبكي ويبكي، فظننت أني أتيتُ أمرا عظيما، فقلت له: أكان يكره هذا؟ قال: نعم. كان عمر بن الخطاب ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهي (¬٢).

وقد ورد في ذلك حديث مرفوع، قال (¬٣) أبو داود: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف بالأمانة فليس منا"، تفرد به أبو داود، ﵀ (¬٤).

وقوله تعالى: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ) أي: إنما حمل ابن آدم الأمانة وهي التكاليف ليعذب الله المنافقين منهم والمنافقات، وهم الذين يظهرون الإيمان خوفا من أهله ويبطنون الكفر متابعة لأهله، (وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ)، وهم الذين ظاهرهم وباطنهم على الشرك بالله، ﷿، ومخالفة رسله، (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) أي: وليرحم (¬٥) المؤمنين من الخلق (¬٦) الذين آمنوا بالله، وملائكته وكتبه ورسله العاملين بطاعته (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا).

[آخر تفسير سورة "الأحزاب"] (¬٧)

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ت السلامة، ج 6، ص 493 (SanadKitab #8473, hlm. urut 3398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.