وقوله: (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) يعني: القرآن ذكر لجميع المكلفين من الإنس والجن، قاله ابن عباس. ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل: حدثنا قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير (¬١)، عن (¬٢) ابن عباس في قوله: (لِلْعَالَمِينَ) قال: الجن والإنس.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، [وكقوله] (¬٣) ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧].
وقوله: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ) أي: خبره وصدقه (بَعْدَ حِينٍ) أي: عن قريب. قال قتادة: بعد الموت. وقال عكرمة: يعني يوم القيامة ولا منافاة بين القولين؛ فإن من مات فقد (¬٤) دخل في حكم القيامة.
وقال قتادة في قوله تعالى: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) قال الحسن: يا ابن آدم، عند الموت يأتيك الخبر اليقين.
آخر تفسير سورة "ص"، ولله الحمد والمنة.