Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibnu Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 7, halaman 400

  1. تفسير سورة ق

قالت: فرفع رأسه فقال: يا بنية، ليس كذلك ولكن كما قال تعالى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ).

وحدثنا (¬١) خلف بن هشام؛ حدثنا أبو شهاب [الخياط] (¬٢)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي قال: لما أن ثقل أبو بكر (¬٣)، ﵁، جاءت عائشة، ﵂، فتمثلت بهذا البيت:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر (¬٤)

فكشف عن وجهه وقال: ليس كذلك، ولكن قولي: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) وقد أوردت لهذا الأثر طرقا [كثيرة] (¬٥) في سيرة الصديق عند ذكر وفاته، ﵁.

وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ: لما تغشاه الموت جعل يمسح العرق عن وجهه ويقول: "سبحان الله! إن للموت لسكرات". وفي قوله: (ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) قولان:

أحدهما: أن "ما" هاهنا موصولة، أي: الذي كنت منه تحيد -بمعنى: تبتعد وتنأى وتفر-قد حل بك ونزل بساحتك.

والقول الثاني: أن "ما" نافية بمعنى: ذلك ما كنت تقدر على الفرار منه ولا الحيد عنه.

وقد قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا حفص بن عمر الحدي، حدثنا معاذ بن محمد الهُذَلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سَمُرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل الذي يفر من الموت مثل الثعلب، تطلبه الأرض بدَيْن، فجاء يسعى حتى إذا أعيى وأسهر دخل جحره، فقالت له الأرض: يا ثعلب، ديني. فخرج وله حصاص، فلم يزل كذلك حتى تقطعت عنقه ومات" (¬٦).

ومضمون هذا المثل: كما لا انفكاك له ولا محيد عن الأرض كذلك الإنسان لا محيد له عن الموت.

وقوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ). قد تقدم الكلام على حديث النفخ في الصور والفزع والصعق والبعث (¬٧)، وذلك يوم القيامة. وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له". قالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال: "قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل". فقال القوم: حسبنا الله ونعم الوكيل.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ت السلامة، ج 7، ص 400 (SanadKitab #8473, hlm. urut 3898)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.