تفسير سورة الملك
وهي مكية.
قال أحمد: حدثنا حجاج بن محمد وابن جعفر قالا حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عباس الجُشَمي، عن أبي هُرَيرة، عن رَسُول الله ﷺ قال: إن سورة في القرآن ثلاثين آية شَفَعت لصاحبها حتى غُفر له: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
ورواه أهل السنن الأربعة، من حديث شعبة، به (¬١) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقد روى الطبراني والحافظ الضياء المقدسي، من طريق سَلام بن مسكين (¬٢) عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "سورة في القرآن خَاصَمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) (¬٣).
وقال الترمذي: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا يحيى بن مالك النُكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي ﷺ خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك " تَبَارَكَ "حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر" (¬٤) ثم قال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن أبي هريرة. ثم روى الترمذي أيضا من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ (الم * تَنْزِيلُ) [سورة السجدة]، و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ). وقال ليث عن طاوس: يفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة (¬٥).
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين بن عجلان (¬٦) الأصبهاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي" يعني: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) (¬٧).