بن غَنْم أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر وعمر: "لوِ اجْتَمَعْنا (¬١) فِي مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا" (¬٢).
وروى ابن مَرْدُويه، عن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن العَزْم؟ قال (¬٣) "مُشَاوَرَةُ أهْلِ الرَّأْي ثُمَّ اتِّبَاعُهُمْ" (¬٤).
وقد قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير (¬٥) عن شيبان (¬٦) عن عبد الملك بن عُمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ".
ورواه أبو داود والترمذي، وحسّنه [و] (¬٧) النسائي، من حديث عبد الملك بن عُمير بأبسط منه (¬٨).
ثم قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي عَمْرو الشيباني، عن أبي (¬٩) مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". تفرد به (¬١٠).
[وقال أيضا] (¬١١) وحدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعلي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ "إذَا اسْتَشَارَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فَليشِر (¬١٢) عليْهِ. تفرد به أيضا (¬١٣).
وقوله: (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) أي: إذا شاورتهم في الأمر وعزَمْت عليه فتوكل على الله فيه (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)
وقوله: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) وهذا كما تقدم من قوله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] ثم أمرهم بالتوكل عليه فقال: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
وقوله: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ) قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وغير واحد: ما ينبغي لنبي أن يخون.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا المسيَّب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن