Lewati ke konten

Kitab: Al-Jumu' al-Bahiyyah · Pengarang: أبو المنذر المنياوي

Baca Juz 1, halaman 210

  1. باب توحيد الأسماء والصفات
  2. بعض الأسماء الحسنى
  3. بيان انتفاء الولادة واتخاذ الولد عقلا ونقلا:

وَقَدْ تَمَدَّحَ سُبْحَانَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِىٌّ مَّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ .

أَمَّا أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ. فَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ عَقْلًا، بِدَلِيلِ الْمُمَانَعَةِ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ كَالْآتِي: لَوْ تَوَقَّفَ وُجُودُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى أَنْ يُولَدَ لَكَانَ فِي وُجُودِهِ مُحْتَاجًا إِلَى مَنْ يُوجِدُهُ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْ يَلِدُهُ فِي حَاجَةٍ

إِلَى وَالِدٍ، وَهَكَذَا يَأْتِي الدَّوْرُ وَالتَّسَلْسُلُ وَهَذَا بَاطِلٌ.

وَكَذَلِكَ فَإِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى الْوَلَدِ بِنَفْيِهَا مَعْنَى الصَّمَدِيَّةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَالِدٌ لَكَانَ الْوَالِدُ أَسْبَقَ وَأَحَقَّ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وَقَدْ يُقَالُ: مِنْ جَانِبِ الْمُمَانَعَةِ الْعَقْلِيَّةِ لَوِ افْتُرِضَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ .

فَنَقُولُ عَلَى هَذَا الِافْتِرَاضِ: لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَمَا مَبْدَأُ وُجُودِ هَذَا الْوَلَدِ وَمَا مَصِيرُهُ؟ فَإِنْ كَانَ حَادِثًا فَمَتَى حُدُوثُهُ؟ وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا تَعَدَّدَ الْقِدَمُ، وَهَذَا مَمْنُوعٌ.

ثُمَّ إِنْ كَانَ بَاقِيًا تَعَدَّدَ الْبَقَاءُ، وَإِنْ كَانَ مُنْتَهِيًا فَمَتَى انْتِهَاؤُهُ؟

وَإِذَا كَانَ مَآلُهُ إِلَى الِانْتِهَاءِ فَمَا الْحَاجَةُ إِلَى إِيجَادِهِ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، فَانْتَفَى اتِّخَاذُ الْوَلَدِ عَقْلًا وَنَقْلًا، كَمَا انْتَفَتِ الْوِلَادَةُ كَذَلِكَ عَقْلًا وَنَقْلًا.

وَقَدْ أَوْرَدَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ سُؤَالًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ لِمَاذَا قَدَّمَ نَفْيَ الْوَلَدِ عَلَى نَفْيِ الْوِلَادَةِ؟ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَشَاهَدِ أَنْ يُولَدَ ثُمَّ يَلِدُ؟

وَأَجَابَ بِأَنَّهُ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَهَمِّ لِأَنَّهُ رَدٌّ عَلَى النَّصَارَى فِي قَوْلِهِمْ: عِيسَى ابْنُ اللَّه، وَعَلَى الْيَهُودِ فِي قَوْلِهِمْ: عَزِيز ابْنُ اللَّه، وَعَلَى قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَوْلُودٌ لِأَحَدٍ، فَكَانَتْ دَعْوَاهُمُ الْوَلَدَ للَّه فِرْيَةٌ عُظْمَى. اهـ.

Rujukan halaman ini: الجموع البهية للعقيدة السلفية، ج 1، ص 210 (SanadKitab #8488, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.