Lewati ke konten

Kitab: Al-Jumu' al-Bahiyyah · Pengarang: أبو المنذر المنياوي

Baca Juz 1, halaman 228

  1. باب: توحيد القصد والطلب (توحيد الألوهية)
  2. فصل: توحيد الله ﷿ في العبادة
  3. - صفات من يستحق العبادة ومن لا يستحقها.

وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَآءَ بِنَآءً﴾ .

وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ مَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا خَلْقًا مُتَلَبِّسًا بِأَعْظَمِ الْحَقِّ، الَّذِي هُوَ إِقَامَةُ الْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ، عَلَى تَوْحِيدِهِ جَلَّ وَعَلَا، وَمِنْ كَثْرَةِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، الدَّالَّةِ عَلَى إِقَامَةِ هَذَا الْبُرْهَانِ، الْقَاطِعِ الْمَذْكُورِ، عَلَى تَوْحِيدِهِ جَلَّ وَعَلَا، عُلِمَ مِنِ اسْتِقْرَاءِ الْقُرْآنِ، أَنَّ الْعَلَامَةَ الْفَارِقَةَ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ، وَبَيْنَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا، هِيَ كَوْنُهُ خَالِقًا لِغَيْرِهِ، فَمَنْ كَانَ خَالِقًا لِغَيْرِهِ، فَهُوَ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ، وَمَنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى خَلْقِ شَيْءٍ، فَهُوَ مَخْلُوقٌ مُحْتَاجٌ، لَا يَصِحُّ أَنْ يُعْبَدَ بِحَالٍ.

فَالْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبَقَرَة الْمَذْكُورَة آنِفا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِىْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ .

فَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِىْ خَلَقَكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَعْبُودَ هُوَ الْخَالِقُ وَحْدَهُ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ . يَعْنِي وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ الْمَعْبُودُ وَحْدَهُ.

وَقَدْ أَوْضَحَ تَعَالَى هَذَا فِي سُورَةِ النَّحْلِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ فِيهَا الْبَرَاهِينَ الْقَاطِعَةَ، عَلَى تَوْحِيدِهِ جَلَّ وَعَلَا، فِي قَوْلِهِ ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ .

وَذَلِكَ وَاضِحٌ جِدًّا فِي أَنَّ مَنْ يَخْلُقُ غَيْرَهُ هُوَ الْمَعْبُودُ وَأَنَّ مَنْ لَا يَخْلُقُ شَيْئًا لَا يَصِحُّ أَنْ يُعْبَدَ.

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بعده قَرِيبًا مِنْهُ ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ .

Rujukan halaman ini: الجموع البهية للعقيدة السلفية، ج 1، ص 228 (SanadKitab #8488, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.