Lewati ke konten

Kitab: Al-Jumu' al-Bahiyyah · Pengarang: أبو المنذر المنياوي

Baca Juz 2, halaman 384

  1. باب: توحيد القصد والطلب (توحيد الألوهية)
  2. فصل في الحاكمية

وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمٍ ... جَوَابَ مَا أَحْرَتْ فَهُوَ مُلْتَزَمْ

وَعَلَيْهِ: فَجُمْلَةُ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ جَوَابُ الْقَسَمِ الْمُقَدَّرِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ فَلَا دَلِيل فِي الْآيَة لحذف الْفَاء الْمَذْكُور.

وَالْمُسَوِّغُ لَهُ فِي آيَةِ ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم﴾ أَنَّ مَا فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ مَوْصُولَةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ، أَيْ وَالَّذِي أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ كَائِنٌ وَوَاقِعٌ بِسَبَبِ مَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ.

وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ: فَمَا مَوْصُولَةٌ أَيْضًا، وَدُخُولُ الْفَاءِ فِي خَبَرِ الْمَوْصُولِ جَائِزٌ كَمَا أَنَّ عَدَمَهُ جَائِزٌ فَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ جَارِيَةٌ عَلَى أَمْرٍ جَائِزٍ.

وَمِثَالُ دُخُولِ الْفَاءِ فِي خَبَرِ الْمَوْصُولِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُم عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ مَا فِي قراء الْجُمْهُورِ شَرْطِيَّةٌ، وَعَلَيْهِ فَاقْتِرَانُ الْجَزَاءِ بِالْفَاءِ وَاجِبٌ أَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ، فَهِيَ مَوْصُولَةٌ لَيْسَ إِلَّا كَمَا هُوَ التَّحْقِيقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَكَوْنُ مَا شَرْطِيَّةً عَلَى قِرَاءَةٍ وَمَوْصُولَةً عَلَى قِرَاءَةٍ لَا إِشْكَالَ فِيهِ. لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ كَالْآيَتَيْنِ.

وَمِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى نَحْوِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَةُ الْأَنْعَامِ الْمَذْكُورَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ ، فَصَرَّحَ بِتَوَلِّيهِمْ لِلشَّيْطَانِ أَيْ بِاتِّبَاعِ مَا يُزَيِّنُ لَهُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي مُخَالِفًا لِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، ثُمَّ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ إِشْرَاكٌ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ وَصَرَّحَ أَنَّ الطَّاعَةَ فِي ذَلِكَ الَّذِي يُشَرِّعُهُ الشَّيْطَانُ لَهُمْ وَيُزَيِّنُهُ عِبَادَةٌ لِلشَّيْطَانِ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ فَقَدْ أَشْرَكَ بِالرَّحْمَنِ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ

Rujukan halaman ini: الجموع البهية للعقيدة السلفية، ج 2، ص 384 (SanadKitab #8488, hlm. urut 383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.