Lewati ke konten

Kitab: Al-Jumu' al-Bahiyyah · Pengarang: أبو المنذر المنياوي

Baca Juz 2, halaman 430

  1. باب الإيمان بالرسل الكرام - عليهم الصلاة والسلام -
  2. فصل وجوب الإيمان بجميع الرسل - عليهم الصلاة والسلام -.
  3. - غلبة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ومعناها.

غَالِبٌ، وَصَرَّحَ بِأَنَّ الْمَقْتُولَ غَيْرُ غَالِبً.

وَقَدْ حَقَّقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ غَلَبَةَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى قِسْمَيْنِ، غَلَبَةٌ بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ لِجَمِيعِهِمْ، وَغَلَبَةٌ بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ لِخُصُوصِ الَّذِينَ أُمِرُوا مِنْهُمْ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّه؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْقِتَالِ لَيْسَ بِغَالِبٍ وَلَا مَغْلُوبٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَالِبْ فِي شَيْءٍ وَتَصْرِيحُهُ تَعَالَى، بِأَنَّهُ كَتَبَ إِنَّ رُسُلَهُ غَالِبُونَ شَامِلٌ لِغَلَبَتِهِمْ مَنْ غَالَبَهُمْ بِالسَّيْفِ، كَمَا بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ مَعْنَى الْغَلَبَةِ فِي الْقُرْآنِ، وَشَامِلٌ أَيْضًا لِغَلَبَتِهِمْ بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ، فَهُوَ مُبِينٌ أَنَّ نَصْرَ الرُّسُلِ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ﴾ ، أَنَّهُ نَصْرُ غَلَبَةٍ بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ لِلَّذِينَ أُمِرُوا مِنْهُمْ بِالْجِهَادِ؛ لِأَنَّ الْغَلَبَةَ الَّتِي بَيَّنَ أَنَّهَا كَتَبَهَا لَهُمْ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ النَّصْرِ؛ لِأَنَّهَا نَصْرٌ خَاصٌّ، وَالْغَلَبَةُ لُغَةً الْقَهْرُ وَالنَّصْرُ لُغَةً إِعَانَةُ الْمَظْلُومِ، فَيَجِبُ بَيَانُ هَذَا الْأَعَمِّ بِذَلِكَ الْأَخَصِّ.

وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ابْنُ جَرِيرٍ ﵀ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ﴾ ، مِنْ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مَنْ قَتْلِ الرَّسُولِ الْمَأْمُورِ بِالْجِهَادِ، وَأَنَّ نَصْرَهُ الْمَنْصُوصَ فِي الْآيَةِ، حِينَئِذٍ يُحْمَلُ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللَّه يَنْصُرُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، بِأَنْ يُسَلِّطَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ، كَمَا فَعَلَ بِالَّذِينَ قَتَلُوا يَحْيَى وَزَكَرِيَّاءَ وَشَعْيَا مِنْ تَسْلِيطِ بُخْتُنَصَّرَ عَلَيْهِمْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.

الثَّانِي: حَمْلُ الرُّسُلِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ ، عَلَى خُصُوصِ نَبِيِّنَا ﷺ وَحْدَهُ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَمْلُ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خُرُوجٌ بِكِتَابِ اللَّه عَنْ ظَاهِرِهِ الْمُتَبَادَرِ مِنْهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ مِنْ كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ، وَالْحُكْمُ بِأَنَّ الْمَقْتُولَ مِنَ الْمُتَقَاتِلِينَ هُوَ

Rujukan halaman ini: الجموع البهية للعقيدة السلفية، ج 2، ص 430 (SanadKitab #8488, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.