Lewati ke konten

Kitab: Al-Jumu' al-Bahiyyah · Pengarang: أبو المنذر المنياوي

Baca Juz 2, halaman 589

  1. باب الإيمان باليوم الآخر
  2. فصل: القبر
  3. - هل يسمع الموتى؟ والكلام على تلقين الموتى.

لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: وَهِم ابْنُ عُمَرَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي قُلْتُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ» ، ثُمَّ قَرَأَتْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ، حَتَّى قَرَأَتِ الْآيَةَ.

وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ اتَّفَقُوا عَلَى صِحَّةِ مَا رَوَاهُ أَنَسٌ وَابْنُ عُمَرَ، وَإِنْ كَانَا لَمْ يَشْهَدَا بَدْرًا، فَإِنَّ أَنَسًا رَوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَبُو طَلْحَةَ شَهِدَ بَدْرًا كَمَا رَوَى أَبُو حَاتِمٍ فِي صَحِيحِهِ (١) ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ فِي عَرْصَتِهِمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا فَحَرَّكَهَا، ثُمَّ مَشَى وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شِفَاءِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: «يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّه وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قد وجدنَا مَا وعدنا رَبنَا حَقًا، فَهَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا» ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّه ﷺ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ وَلَا أَرْوَاحَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ» ، قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّه حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبِيخًا، وَتَصْغِيرًا، وَنِقْمَةً، وَحَسْرَةً، وَتَنْدِيمًا، وَعَائِشَةُ قَالَتْ فِيمَا ذَكَرَتْهُ كَمَا تَأَوَّلَتْ.

وَالنَّصُّ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُقَدَّمٌ عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَيره، وَلَيْسَ فِي القرءان مَا يَنْفِي ذَلِكَ، فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ السَّمَاعَ الْمُعْتَادَ الَّذِي يَنْفَعُ صَاحِبَهُ، فَإِنَّ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّه لِلْكُفَّارِ، وَالْكُفَّارُ تَسْمَعُ الصَّوْتَ، لَكِنْ لَا تَسْمَعُ سَمَاعَ قَبُولٍ بِفِقْهٍ وَاتِّبَاعٍ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء

Rujukan halaman ini: الجموع البهية للعقيدة السلفية، ج 2، ص 589 (SanadKitab #8488, hlm. urut 588)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.