Lewati ke konten

Kitab: Al-Jumu' al-Bahiyyah · Pengarang: أبو المنذر المنياوي

Baca Juz 2, halaman 608

  1. باب الإيمان باليوم الآخر
  2. فصل: يوم القيامة
  3. - بعض أسمائه.

وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة ﵀: [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ . وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ (١) ، وَقَالَ: كَالطَّامَّةِ وَالصَّاخَّةِ، وَالْآزِفَةِ، وَالْقَارِعَةِ. اهـ. أَيْ وَكَذَلِكَ الصَّاخَّةُ وَالسَّاعَةُ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا عَظُمَ خَطَرُهُ كَثُرَتْ أَسْمَاؤُهُ، أَوْ كَمَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ: كَثْرَةُ الْأَسْمَاءِ تَدُلُّ عَلَى عِظَمِ الْمُسَمَّى.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الْمُتَرَادِفَاتِ، فَإِنَّ لِكُلِّ اسْمٍ دَلَالَةً عَلَى مَعْنًى خَاصٍّ بِهِ.

فَالْوَاقِعَةُ لِصِدْقِ وُقُوعِهَا، وَالْحَاقَّةُ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهَا، وَالطَّامَّةُ لِأَنَّهَا تَطِمُ وَتَعُمُّ بِأَحْوَالِهَا، وَالْآزِفَةُ مِنْ قُرْبِ وُقُوعِهَا أَزِفَتِ الْآزِفَةُ مِثْلُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَهَكَذَا هُنَا.

قَالُوا: الْقَارِعَةُ: مِنْ قَرْعِ الصَّوْتِ الشَّدِيدِ لِشِدَّةِ أَهْوَالِهَا.

وَقِيلَ: الْقَارِعَةُ اسْمٌ لِلشِّدَّةِ.

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: تَقُولُ الْعَرَبُ: قَرَّعَتْهُمُ الْقَارِعَةُ وَفَقَّرَتْهُمُ الْفَاقِرَةُ، إِذَا وَقَعَ بِهِمْ أَمْرٌ فَظِيعٌ.

قَالَ ابْن أَحْمَر:

وقارعة من الأيامِ لَوْلَا ... سبيلهم لزاحت عنْدك حِينا

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾ ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِد الدَّهْر.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ ، تَقَدَّمَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا جَاءَ وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهُ يُدْرِيهِ وَمَا جَاءَ وَمَا يُدْرِيكَ لَا يُدْرِيهِ.

Rujukan halaman ini: الجموع البهية للعقيدة السلفية، ج 2، ص 608 (SanadKitab #8488, hlm. urut 607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.