المطلب الخامس: صيغ أيمان النبي ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم التي كانوا يحلفون بها
أولاً: أيمان النبي ﷺ التي كان يحلف بها:
كانت يمين النبي ﷺ التي كان يحلف بها ويكثر منها هي:
(أ) والله:
ففي صحيح البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: "يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً" (¬١).
ولما أخرجه الترمذي عن عبدالله بن عدي بن حمراء قال: "رأيت رسول الله ﷺ واقفاً على _الحزورة (¬٢) _ فقال: " والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت" (¬٣).
(ب) والذي نفسي بيده:
لما أخرجه البخاري عن جابر بن سمرة عن النبي ﷺ قال: " إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقنَّ كنوزهما في سبيل الله" (¬٤).
وقد ورد هذا القسم عنه ﷺ بعدة ألفاظ منها: " والذي نفس محمد بيده "، وبعضها مصدر بلفظ " لا والذي نفسي بيده "، وبعضها بلفظ "أمَا والذي نفسي بيده"، وبعضها بلفظ "وأيم الذي نفسي بيده "، وكلها ألفاظ ثبتت في الصحيح (¬٥).
وعند أبي داود بلفظ: "والذي نفس أبي القاسم بيده" (¬٦).