(ثالثا) حكمها:
اليمين الغموس كبيرة من كبائر الذنوب، لا كفارة لها عند جمهور العلماء، لأنها يمين مكر وخديعة وكذب قد باء الحالف بإثمها.
قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١).
وفيها نزل قول الله تعالى: ﴿إِنّ الّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلََئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الاخِرَةِ وَلا يُكَلّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (¬٢).
وفي مسند أحمد من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " خمسٌ ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صابرة يقتطع بها مالاً بغير حق" (¬٣).
قال ابن مسعود " كنا نعد من الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس" (¬٤).
وقال سعيد بن المسيب "هي من الكبائر وهي أعظم من أن تكفر" (¬٥).
والواجب فيها التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها.