(ج) اليمين الفاجرة سبب إعراض الله عن العبد يوم القيامة وعدم نظره إليه:
لحديث وائل بن حجر ﵁ قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كنده إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي، أزرعها ليس له فيها حق. فقال النبي ﷺ للحضرمي: ألك بينه؟ قال: لا. قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إنَّ الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع عن شيء. فقال: "ليس لك مِنه إلَاّ يمينه" فانطلق ليحلف، فقال ﷺ لما أدبر: " لئِن حلف على مال ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض" (¬١).
وفي حديث أبي موسى ﵁ قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ في أرضٍ، أحدهما من حضرموت قال: فجعل يمين أحدهما، فضج الآخر وقال: إذاً يذهبُ بأرضي. فقال: إن هو اقتطعها بيمينه ظلماً كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم. قال: وورع الآخر فردها" (¬٢).
(د) من حلف بيمين فاجرة جاء يوم القيامة أجذم:
لحديث الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئٍ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله أجذم" (¬٣).
والأجذم: هو الذي ذهبت أعضاؤه كلها. (¬٤).
وقيل أجذم: مقطوع اليد، أو البركة، أو الحجة، أو الحركة، أو منقطع السبب.
(هـ) اليمين الفاجرة توجب لصاحبها النار وتحرمه من الجنة:
ففي حديث أبي أمامة _ ﵁ _أن رسول الله ﷺ قال: من اقتطع حق امرئٍ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنَّة. قالوا: وإن كان شيئاً يسيرا يا رسول الله؟ فقال: وإن كان قضيباً من أراك" (¬٥).
وعن الحارث بن البرصاء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ في الحج بين الجمرتين وهو يقول: "ومن اقتطع مال أخيه بيمين فاجرة فليتبوأ مقعده من النار، ليُبلغ شاهدُكم غائبكم مرتين أو ثلاثاً" (¬٦). وفي رواية: "فليتبوأ بيتاً من النار" (¬٧).