Lewati ke konten

Kitab: A'lamul Hijaz · Pengarang: محمد علي مغربي

Baca Juz 1, halaman 129

  1. الجزء الأول
  2. عبد الله محمد الصغير
  3. "عين الوزيرية"

ضيفا كريما بمنزل آل باناجه بالعباسية بالقاهرة وكان يوم عودته يوما مشهودا اشتركت مدينة جدة كلها في استقباله من الباخرة وعلى الميناء وضاق منزله بالزائرين الذين توافدوا عليه ليل نهار يهنئونه بسلامة الأياب ويهنئون أنفسهم بعودته إليهم.

" عين الوزيرية"

وكانت مدينة جده تعانى من نقص شديد في الماء وكان كبار أهلها يفكرون في الوسيلة أو الوسائل التي يمكنهم بها توفير الماء اللازم لمدينتهم وقد بذلت في هذا الصدد مساع كثيرة من ضمنها إصلاح العين الوزيرية التي عنيت حكومة السلطان عبد الحميد الثاني بإيصالها إلى جدة في عام ١٣٠٤ هـ والتى كانت تتوقف وتملح حينما تشح الأمطار، وكانت إذ ذاك متوقفة من سنوات طويلة فتم إصلاح مجاريها وبذلك تدفق منها الماء مرة أخرى وكان الشيخ عبد الله محمد الصغير أحد الساعين في إنجاز هذا المشروع فأسندت إليه إدارة هذه العين ولكنها ما لبثت أن توقفت فيما بعد إلى أن أكرم الله مدينة جدة بالمأثرة الكبرى لجلالة الملك عبد العزيز ﵀ وهي إجراء العين العزيزية التي كانت من أكبر عوامل نمو مدينة جدة واتساعها وذلك في أول المحرم ١٣٦٥ هـ.

نقول: إن الشيخ عبد الله الصغير اختير لإِدارة العين الوزيرية بعد إصلاحها، لما يتمتع به من سمعة عاطرة في مجال الخدمة العامة للشعب، وهكذا وجد الشيخ عبد الله الصغير في هذا المشروع مجالا يكرس فيه وقته للعناية بأهم مرفق في حياة المدينة التي أحبته وأحبها حتى توفاه الله، ولقد أصيب فجأة بالشلل النصفى وقضى أيامه الأخيرة التي لم تطل كثيرا وهو يعانى من هذه العلة الفادحة حتى اختاره الله تعالى إلى جواره فكان يوم وفاته يوما مشهودا شاركت فيه مدينة جدة كلها في تشييعه إلى مثواه الأخير وكانوا يعزون أنفسهم فيه كما يعزون ذويه، فقد كان فقيد الجميع تغمده الله بواسع رحمته وأحسن مثوبته في دار الخلد إنه على ما يشاء قدير.

Rujukan halaman ini: أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة، ج 1، ص 129 (SanadKitab #850, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.