المذكورة ومن هذه السنة إلى الآن لم تغير الكسوة، ثم يحيط بهذا الصندوق الشباك الحديدي المضروب باللون الأخضر من الجهات الأربع.
أما مقام إبراهيم ﵊: فهو حجر ليس بصوَّان لونه ما بين الصفرة والحمرة، وإلى البياض أقرب، ويمكن أن يحمله أضعف الرجال.
ثم يقول:
وفي هذا الحجر الشريف غاصت قدما خليل الله تعالى سيدنا إبراهيم ﵊ مقدارا كبيرا إلى نصف ارتفاع الحجر، فعمق إحدى القدمين عشرة سنتمترات وعمق الثانية تسعة سنتمترات، ولم نشاهد أثرا لأصابه القدمين مطلقا.
فقد انمحى من طول الزمن ومسح الناس بأيديهم، وأما موضع العقبين فلا يتضح إلا لمن دقق النظر وتأمل، وحافة القدمين الملبستين بالفضة، أوسع من بطنهما من كثرة مسح الناس بأيديهم.
ويقول الشيخ طاهر عن قامة سيدنا إبراهيم ﵊ ما يلي:
ولقد كان طول سيدنا إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه كطول الرجل العادي في زماننا لا بالطويل ولا بالقصير الخ .. (¬١).
أقول: ويفهم مما ذكره الشيخ طاهر الكردي أن السلطان محمود خان بن السلطان عبد الحميد خان أمر بتلبيس صندوق المقام بالفضة عام ألف ومائتين وثمان وعشرين.
والواقع أن أمراء المسلمين وسلاطينهم وملوكهم كانوا يولون العناية بالمقام وغيره من الآثار الشريفة المقدسة بدافع من إيمانهم وشعورهم بوجوب المحافظة عليها على مدى العصور والأزمان.
مفتاح المقام يحفظ عند السادن:
ورد في الإتمام على أعلام الأنام ما يلي:
مفتاح مقام إبراهيم ﵇ عند السدنة بني شيبة الفاتحين للكعبة المعظمة ويضعون مفتاحه مع مفتاح الكعبة المعظمة في كيس واحد ومحل واحد (¬٢).
السلطان سليمان يكسو حجر المقام:
يقول الغازي: أنه منذ ما رتب السلطان سليمان خان كسوة الكعبة المعظمة، رتّب أيضا