أصناف العملة بمكة وأسعارها
صرف القرش بأربعين ديوانًا، والأحمر بقرشين، والمشخص بأربعة قروش، والريال بقرشين وثمن.
كانت هذه الأسعار في سنة ١١٤٠ كما نقل الغازي عن خلاصة الكلام (¬١).
أورد الشيخ عبد الله الغازى في الفصل الخاص بأحوال المعيشة وغلائها في مكة المكرمة قصيدة للشيخ زين العابدين بن أحمد الشماع هذا نصُّها:
الحمد لله مبيد الدهور … عالم ما يخفى بطي الصدور
مسيِّر الأفلاك في أفقها … ومجريَ الفلك بماء البحور
فقد جرى في مكَّةٍ محنةٌ … قد عمَّت الدنيا وفي كل دور
جرى غلاءٌ ما سمعنا به … ولا مضى في سابقات العصور
قد أذهب الأرواح حتى لقد … ضاقت على الموتى فسيح القبور
وقد غدى من عظم أهواله … كل فتىً منا عديم الشعور
أقام في أم القرى ماكثا … ثلاثة أعوام وأدنى شهور
وبعد ما حلَّ بنا وانقضى … وارتحل الهم ووافى السرور
قامت حروب نارها تلتظي … ينفر منها الطبع كل النفور
وقتلة ما قد جرى مثلها … في سُوْحِ بيت الله بادي الظهور
من رمم القتلى وأشباهها … قد شبع الوحش وبعض الطيور
وها هي الآن وقد بدت … تشعل نارا ما لها من فتور
وأنما كلما لنا مثل ما … رواه خير الرسل وافي النذور
ونسأل الرحمن سبحانه … يفرِّجُ الكرب ويمحو الشرور
وعامنا قد صح تاريخه … ألا إلى الله تصير الأمور