وكان أهل مكة يخرجون إلى حائط الحمام بجوار المعلاة، فقد كان لهم هناك نخيل وزروع، وكانت بساتين مكة تمتد إلى الخرمانية بقرب ما نسميه المعابدة، ثم تمضى إلى المحصب في الطريق المؤدي إلي مِنًى.
وكان لهم في المحصب دكة يجتمع المتنزهون فيها أصيل كل يوم وكانت تشرف على نخيل باسق وبساتين تحتضنها شعاب الوادي الممتدة إلى مِنًى .. وكانت لهم بساتين في وادي فخ ونسميه الشهداء - اليوم: - وأخرى بوادى طوى في امتداده من الحجون إلى ريع الكحل وبساتين غير هذه في ضواحى مكة العليا إلى مزدلفة. فعرفة (¬١٥).
سور مكة:
بنى القرشيون في أواخر عهدهم ما يشبه السور في أعلى المدَّعى وبوَّبوه، ولم يثبت أنهم بنوا مثله في ناحية أخرى منها (¬١٦).
أقول: أرجح أن مكة سورت من الناحية الأخرى في موضع حارة الباب، وكان للسور باب في ذلك الموضع سميت الحارة باسمه والله أعلم (¬١٧).