ووصف الحضراوي خورشيد باشا فقال: كان عالمًا فاضلًا يحب العلم وأهله، حتى بلغني أنه ينظم الشعر ويرويه.
بناء قلعة الطائف:
وخورشيد باشا هو الذي بنى قلعة الطائف.
يقول الحضراوى: ثم إنه عمّر قلعة الطائف، وجعل فيها مسجدا، وجعل فيها سائر دوائر الحكومة وما يتعلق بها، والخزينة، فكانت لطفة منه، وكان ذلك سنة ١٢٨٨ هـ.
أقول: ولا تزال قلعة الطائف باقية على هذه العمارة بيد أنها تستعمل للأغراض العسكرية.
بين الوالي والمفتي:
في ولاية خورشيد باشا ثارت في مكة فتنة فقام بعض الضباط يريدون تهييج العساكر على أهل مكة فجمعهم - الوالي - وقال: لا أحد يحدث حدثا، ولا يرمي رصاصة بغير أمري، واستدعى مفتي البلد، والشيخ الشيبي، وكان الرعاع قد هيجوا الجرى في الطرقات. قال المفتي الشيخ عبد الرحمن سراج مقتبسًا: يا أفندينا [لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا]. فأجابه الباشا قائلا: يا مولانا كأنك تشير لي بمعنى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ فوالله لا أحب الفتنة.
أمير مكة يسكن الفتنة:
يقول الحضراوي: فما كان بأسرع من أن ركب حضرة أمير مكة سيدنا الشريف عبد الله باشا - أدام الله بقاءه - وسَكَّن الفتنة، وأَمَّن