أقول: وهكذا نرى أن الاختطاف والمطالبة بالفدية قد سبقت إليه الأعراب منذ مئات السنين، فلا جديد تحت الشمس، أما سبب بناء سور جدة فكان لتحصينها ضد غزو البرتغاليين لها. وأود أن أشير إلى أن كلمة الخواجا التي وردت عن الخواجا محمد بن يوسف القاري كانت كلمة الخواجا تطلق على الأعيان من الناس، وقد تحورت بعد ذلك فأدركنا الناس يقدمون بها أسماء الإِفرنج من غير المسلمين، وقد كان في مدينة جدة بقال يوناني اسمه أكيلي أو - أخيل - كان الناس ينادونه الخواجا أكيلي، والكلمة ليست عربية وربما كانت تركية أو فارسية. والله أعلم.
تكرار النهب في جدة:
ونهبت جدة مرارًا في الفتن التي وقعت في أرض الحجاز بعد وفاة الشريف محمد بن بركات، وجرت أحوال يطول شرحها ومذكور بعضها في تاريخنا - نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر - في الجزأين الثاني والثالث منه (¬١٥٨).
حسين الكردي يبني سور جدة ويشتط بالعسف بأهلها:
وفي سنة ٩١٩ هـ وقيل سنة ٩١٧ هـ (¬١٥٩) أرسل السلطان