وكل هذا من عقوبات الدعا … لما نال سفح الضلوع جزعا
حاق عليه مكره ووقعا … وليس يُجْزَى المرء إلا ما سعى
هذا وفي الأخرى عذاب النار
وكل شئ قد تقضّى ومضى … ولا نسيت الديك حيَّاه الرضى
من بعده ما قط جفنى غمضا … وكلما مَوْهِنُ برقٍ ومضا
بكيته في وهنة الأسحار
أسألُ عنه آيبًا وذاهبًا … وأنشد الشمال والجنايبا
وأسأل الركبان والركائبا … أقول من يعرف منكم غائبا
طارت به أجنحة الأسفار
ديك أخٍ كان له يسلي … يدفع عنه همه ويجلي
يقرن بالواجب ندب النفل … مؤذّن مرجِّعٌ مُصَلِّي
مصدَّرٌ في صحف الأبرار
روى لنا عنه مزايا جمّة … وقال ديكي ذاك كان أُمَّهْ
قد أوعيت إليه كل حكمة … فاق على النحل عطا وقسمه
ويحفظ الصحيح والبخاري
فهل رأيتم في الزمان قبلي … فتى أصيب في الديوك مثلي
راح مُجَلِّي الحَلْبَةِ المُصَلِّى … وهكذا يدرج أهل الفضل
ويذهب الزمان بالأخيار
من بعده صار العشا في المغرب … والشمس قد عادت كمثل الكوكب
وشوشت أوضاع كل الرتب … أعجب ويا لِلَّهِ كل العجب
تحيرت في سيرها الدراري
وما قطعنا الياس منه مرَّة … لأننا نرجو الزمان كَرَّهْ