وثبت نحوه في أبي داود من حديث وائل بن حجر بإسناد حسن أن النبي ﷺ: (كان يرفع يديه مع التكبير) (١) وهذا عام، لذا قال الإمام أحمد – عند هذا الأثر – قال: (أرى أنه يدخل فيه هذا كله) أي يدخل فيه تكبيرات العيد وتكبيرة صلاة الجنازة لعموم هذا الأثر.
ورووا عن ابن عمر ﵁ أنه كان يرفع يديه في تكبيرات العيد والجنائز، رواه الأثرم كما في كتاب المغنى وغيره ولم أقف على سنده.
وقال الموفق: " ولا يعلم له - أي لابن عمر - مخالف من الصحابة "، وهو مذهب الجمهور.
وخالف في ذلك بعض أهل العلم وهو رواية عن الإمام مالك، فرأوا أن ذلك لا يشرع لعدم ثبوته نصاً عن النبي ﷺ. والراجح ما تقدم؛ لعمومات الأدلة.
قال: (ويقول: الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليماً كثيراً) .
أي يقول ذلك بين التكبيرات في الصلاة، فإذا كبر تكبيرة الإحرام واستفتح قال: " الله أكبر " ثم قال هذا الذكر ثم كبر وهكذا ... حتى ينتهي من التكبير، ومثله الركعة الثانية.
قال: (وأن أحب قال غير ذلك)
لعدم التنصيص عليه، فإنما ذكره لأنه يحصل به ما روي عن ابن مسعود ﵁، فقد روى المحاملي بإسناد جيد: " أن عبد الله بن مسعود كان بين كل تكبيرتين يحمد الله ويثني عليه "، ورواه الأثرم وزاد: (ويصلي على النبي ﷺ . واحتج به الإمام أحمد.