والصدقة أيضاً سبب لإطفاء غضب الرب، فالصدقة تطفئ غضب الرب كما صح ذلك عن النبي ﷺ، وقد قال ﷺ كما ثبت في ابن ماجه: (وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا) فدل على أن الصدقة تركها سبب لمنع القطر، فكان المستحب له أن يحثهم على الصيام والصدقة.
قال: (ويعدهم يوماً يخرجون فيه)
ليتهيئوا لهذا اليوم وقد تقدم قول عائشة عن النبي ﷺ: (ووعد الناس يوماً يخرجون فيه) ولم أر دليلاً يدل على تحديد يوم من الأيام وأنه يستحب أن يكون ذلك في يوم اثنين أو خميس أو نحو ذلك، فلم يثبت عن النبي ﷺ فضيلة ليوم من الأيام في تحديد الاستسقاء.
قال: (ويتنظف)
أي الإمام والمصلي.
يتنظف بإزالة الأوساخ وبالغسل، أما إزالة الأوساخ فهو ظاهر لما في ذلك من الأذى.
وأما كونه يستحب له أن يغتسل فلا دليل عليه من فعل النبي ﷺ ولا من فعل أصحابه كما بين ذلك ابن قيم الجوزية.
فاستحباب الحنابلة للاغتسال له لا دليل عليه، وقد خرج النبي ﷺ – في الحديث المتقدم -: (متواضعاً متبذلاً " أي غير متزين في الهيئة " متخشعاً " أي مظهراً للخشوع " مترسلاً " أي على رسله في مشيه ﵇، ففيه استحباب ترك الزينة والغسل فيها، ألا أن يكون الأذى لا يزول إلا باغتسال فإنه ولا شك يستحب الاغتسال لإزالة الأذى الذي يؤذي المؤمنين عند اجتماعهم.
قال: (ولا يتطيب)
اتفاقاً، لقوله: (متبذلاً) فلا يستحب التطيب بل يخرج غير متزين ولا متطيب.
قال: (ويخرج متواضعاً متخشعاً متذللاً متضرعاً)
كما تقدم من فعله ﵊.
قال: (ومعه أهل الدين والصلاح)