فالسنة أن يربع فيحمل بجوانب السرير كلها، لكن إن قام بين العمودين حاملاً للجنازة – على كاهله فذلك حسن إن شاء الله.
قال: (ويسن الإسراع بها)
يستحب له أن يسرع بالجنازة.
ودليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (أسرعوا بالجنازة فإنها إن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) (١) ، قال أبو بكرة: (والذي كرم وجه أبي القاسم ﷺ لقد رأيتنا على عهد النبي ﷺ وإنا لنكاد أن نرمل بها رملاً) (٢) والرمل هو إسراع المشي مع تقارب الخطى.
" إنا لنكاد ": فهم لا يرملون لكنهم يكادون ذلك، وذلك لأن في الرمل أذى للجنازة وأذى للمتبع، ففي الإسراع الشديد أذى للجنازة فقد يخرج شيء من الخارج بسبب هذا الإسراع، وقد يحدث شيء من الانفصال في بعض الأعضاء، وكذلك المتبعون يتأذون بذلك.
قال: (وكون المشاة أمامها والركبان خلفها)
يستحب – في المشهور من المذهب – أن يكون الماشي أمام الجنازة.